جيرار جهامي ، سميح دغيم
360
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يسمّونه هم « الإمام » . فعليّ هو الإمام بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم يتسلسل الأئمة بترتيب من عند اللّه ، والاعتراف بالإمام والطاعة له جزء من الإيمان . والإمام في نظرهم ليس كما ينظر إليه أهل السنّة ، فعند أهل السنّة الخليفة أو الإمام نائب عن صاحب الشريعة في حفظ الدين ، فهو يحمل الناس على العمل بما أمر اللّه ، وهو رئيس السلطة القضائية والإدارية والحربية ، ولكن ليس لديه سلطة تشريعية ، إلّا تفسيرا لأمر أو اجتهادا فيما ليس فيه نص ؛ أما عند الشيعة فللإمام معنى آخر هو أنه أكبر معلّم . فالإمام الأول قد ورث علوم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو ليس شخصا عاديّا بل هو فوق الناس لأنه معصوم من الخطأ . وهناك نوعان من العلم : علم الظاهر وعلم الباطن ، وقد علّم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذين النوعين لعلي ، فكان يعلم باطن القرآن وظاهره ، وأطلعه على أسرار الكون وخفايا المغيبات ؛ وكل إمام ورّث هذه الثروة العلمية لمن بعده ، وكل إمام يعلم الناس في وقته ما يستطيعون فهمه من الأسرار ، ولذلك كان الإمام أكبر معلّم . ولا يؤمنون بالعلم ولا بالحديث إلّا إذا روي عن هؤلاء بالأئمة . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 271 ، 10 ) . إمامة * في اللّغة - أمّ القوم وأمّ بهم : تقدمهم ، وهي الإمامة . ( لسان العرب ، أمم ، 12 / 24 ) . - الإمامة عند المتكلّمين : هي خلافة الرسول عليه السّلام في إقامة الدين وحفظ حوزة الإسلام بحيث يجب اتباعه على كافّة الأمة ، والذي هو خليفته يسمّى إماما . . . وقال بعض الصوفية الإمامة قسمان : إمامة ظاهرية وإمامة باطنية . ( كشاف الاصطلاحات ، الإمامة ، 1 / 259 - 260 ) . - الإمامة : مصدر ( أممت الرجل ) أي جعلته أمامي ، أي قدامي ، ثم جعلت عبارة عن رياسة عامة تتضمّن حفظ مصالح العباد في الدارين . ( الكليات ، فصل الألف والميم ، 1 / 310 ) . * في أصول الفقه - الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدّنيا وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمامة أسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . ( الكليني ، الكافي 1 ، 200 ، 6 ) . - ذكر الآمدي أنّ شروط الإمامة المتّفق عليها ثمانية . الاجتهاد في الأحكام الشرعية ، وأن يكون بصيرا بأمر الحروب وتدبير الجيوش ، وأن تكون له قوّة بحيث لا تهوله إقامة الحدود وضرب الرقاب وإنصاف المظلوم من الظالم ، وأن يكون عدلا ورعا ، بالغا ذكرا ، حرّا ، نافذ الحكم ، مطاعا قادرا على من خرج عن طاعته . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 461 ، 10 ) . * في علم الكلام - إنّ الإمامة لا تصلح إلّا لمن تجتمع فيه